السيد جعفر مرتضى العاملي
140
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وهكذا كان . . 5 - أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ : وحين أنكر عمر موت رسول الله « صلى الله عليه وآله » قرأ عمرو بن زائدة على عمر وعلى الصحابة قوله تعالى : * ( أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ) * . وقرأ عليه أيضاً قوله تعالى : * ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) * ( 1 ) . ولكن عمر بقي مصراً على موقفه إلى أن جاء أبو بكر ، وقرأ الآية الأولى ، فتراجع عمر فوراً ، فلماذا أصر أولاً ، ثم تراجع ثانياً ، مع أن الآية المذكورة قرأت عليه في الموردين ؟ ! ثانياً : إن آية * ( انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ) * ( 2 ) لا تحدد وقتاً لموت النبي « صلى الله عليه وآله » ، لا بعد ظهور دينه ، ولا قبله . ثالثاً : قول عمر في رزية يوم الخميس ، حسبنا كتاب الله ، ومنعه النبي من كتابة أي شيء ، يستبطن الاعتراف بموت النبي وبقاء عمر ، والناس بعده . . فلماذا أنكر موته الآن ؟ ! الشيخان إلى السقيفة : وقد ذكر العلامة المظفر « رحمه الله » : أنه بعد أن اجتمع الرجلان : أبو بكر وعمر ، وانتهت مهزلة إنكار موت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لم
--> ( 1 ) الآية 30 من سورة الزمر . ( 2 ) الآية 144 من سورة آل عمران .